تحدثنا في تدوينة سابقة حول الاشياء الهامة قبل اطلاق متجرك الالكتروني والأمور التي تجعلك في مصاف الناجحين في عالم الشركات الناجحة و المشروعات على المنصاتالإلكترونية و لكن هل لنا أن نتجول في الأفعال التي لو فعلها أي مسئول عن أي مشروع ناشيء سيعاني كثيراً و سيعجل بفشل حلمه الصغير لا محالة ..

هناك ستة أمور سنركز عليها في تدوينتنا هذه من شانها التعجيل بالفشل سواء ارتكبت بقصد أو دون قصد  ، دعونا نتجول سوياً في تلك النقاط ..

أولاً :   إن الاهتمام بمظهر المنتج أو العلامة التجارية على الانترنت فقط دون الغوص في تفاصيل تقوية العلامة و المنتج على أرض الواقع الملموسة من شأنها أن تعجل بنهاية غير سعيدة لأي مشروع تجاري جديد، فنجد أن بعض المستثمرين أو أصحاب المشروعات الناشئة تقوية العلامة من خلال رسمها بأفضل صورة على الفيسبوك و تويتر و انستغرام، لكن مع أو استخدام حقيقي للمنتج يظهر عدم تلبيته لرغبات العميل ليدفعه لاتخاذ القرار اللازم للشراء ..

يمكن أن يتابعك الملايين على فيسبوك لأن صورة منتجك و صفحتك محتواهما مسلي و رائع ، لكن لن يشتري هؤلاء المنتج إلا إذا كان يحقق رغباتهم فعلاً .


ثانياً : البيع و أرقام الربح  هي كل شيء، لا تنغلق على نفسك و تتقوقع داخل الخطط التي تسبق إطلاق المنتج و ترسم الخطط لاهداف متشعبة و تنسى الهدف الرئيسي، فإليك المفاجأة أن المبيعات و الربح هي كل شيء بالنسبة لمشروع ناشيء .عليك بوضع كل خططتك و رؤياك

الاهتمام بالعلامة التجارية

في اتجاه تحقيق ربح سريع بالذات لو كنت تقيم مشروعك على الإنترنت ، لأن الفيصل دائماً هو كمية الربح مقارنة بما تم صرفه من رأس المال و هو ما يحدد  استمراريتك من عدمها .

و في هذا الشأن فإن الخبراء و رواد المتاجر الالكترونية والمشاريع الناشئة قالوا أن المبيعات هي المترجم الفعلي لأي نجاح، فمثلاً لا يعد نجاحاً أن تكون ممتلكاً لأقوى المنتجات و أعلاها قيمة و لكن النجاح هو هل تنجح في بيعها ؟! .

و في هذا الشأن عليك التفكير خارج الصندوق لتحقق مكاسب في الانطلاقة الأولى لك، فيقول أحد رواد المتاجر الالكترونية الامريكيين أنه لم يستخدم في خطته التجريبية سوى 20 % فقط من جهده على الطرق المعتادة للتسويق على الانترنت ، و لكن ركز البقية الكبرى من الجهد هو كيفية الوصول لقادة الرأي على شبكات التواصل الاجتماعي في المجال الذي يبيع فيه و المشاهير وذوات الثقة و بالفعل بعدما كانوا يقومون هؤلاء المشاهير بكتابة تدوينات تخص عمله جنى في أول اسبوع نحو 15 ألف دولار .

الخلاصة من كل تلك التحليلات أنك يجب أن تلتزم بنقاط أساسية و هي أن تكون محدداً في رسالتك التي تخاطب بها الجمهور ، مثل عرض المميزات و طرق التواصل للشراء، و النقطة الثانية أن تركز على الجوانب المختلفة في منتجاتك و العوامل المميزة الغير موجودة في المنتجات الأخرى أو مايعرف بالــ purple cow و النقطة الأخيرة هى تحديد القنوات التي سوف تعمل من خلالها لتوصيل رسائلك الترويجية للعملاء ..


رضا العملاء

ثالثاً : أنت لا تحاول أن تحسن من منتجك أو تجذب العملاء للشراء مرة أخرى، فانتظر الفشل، فإن المعتقد السائد يقول أن 90% من اجمالي المشروعات الناشئة مصيرها الفشل و لكن هل سألنا أنفسنا لماذا ؟

الاجابة باختصار هي في عدم القابلية لدفع المستهلك للشراء مرات أخرى و لكن كيف عليك تلافي تلك المشكلة؟، ببساطة استخدم قنوات محددة لتمرير رسائل العلاقات العامة الضرورية فيما بعد الشراء مثل الاطمئنان على سلامة المنتج و السؤال عن متطلبات العميل و تقديم الخصومات له في المرة الثانية كما أنك يمكنك تقدير خطوته للشراء بتقديم هدية و لو رمزية له، و تحفيزه للعودة إليك مرة أخرى ..

حاول أن تكون متواجداً في قنوات اتصال ثابتة و معروفة للجمهور و لا تهمل أي من تلك القنوات، اشعر العميل أنك دائماً متواجد و دائماً نشط حتى ينتقل الشعور بالاهمية و الاحترافية إليه ..


رابعاً : قيمة المنتج هي المحرك الرئيسي لدفع العميل لشراؤه أو تجربته ، فعليك الاهتمام بالمنتج و ابراز قيمته و مميزاته للجمهور فضلاً عن نشر أسعاره و شكله الجمالي فقط ، ابرز الاستخدامات بوضوح و اترك الحكم للجمهور .

و اعرض ذلك في بيئة معلوماتية جيدة، مثل موقع الكتروني معد جيداً و لا تبخل على منتجك بالوسائط المتعددة من صور و مقاطع مصورة و خلافه من الوسائط التي تبرزه و أهميته .

و هناك عدة نقاط يمكنك الالتزام بها لتقديم مميزات منتجك بشكل بسيط أهمها سهولة التعبير و الفهم في 5 ثوان فقط ، اشرح المميزات ببساطة و لكن دون ركاكة ، و الكلمات تكون واضحة و غير مفتعلة ..


استمع وتعلم

خامساً : استمع للعديد من الآراء ، فإن الاستماع للاراء في بداية عملك يشكل لديك الخبرة اللازمة للنجاح، استمع لتعليقات الجمهور و سابق في معرفة كيف حل السابقون المشكلات التي واجهوها ، استمع لموظفيك في مجالاتهم و لخبراتهم فيمكن أن تجد فكرة واحدة تدفعك لأعلى درجات النجاح لو طبقتها في مشروعك ، لا تبخل على نفسك بأي فكرة ..

و لكن ضع لنفسك ضوابط في تقبل الأفكار المطروحة عليك، إذا سمعت فكرة أو نصيحة من احد الاشخاص عليه أن يجيبك اجابات مقنعة حول ماهيتها و شرحها باستفاضة و حول طريقة تنفيذها و حول جدواها أو سبب تنفيذها، فاذا رايت أن الاجابات على تلك الأسئلة الثلاثة مفيداً لك فبالفعل هي نصيحة غاية في الروعة فاتخذها ..


سادساً : الابتعاد عن الجهد المضني، حيث لا يعرف النجاح إلا من خلال العمل الشاق، بل و من المعروف أن العمل الالكتروني و المشروعات الالكترونية تتطلب خططاً ثقيلة ووقتاً أصعب و أفكاراً أكثر ابتكارية في التخطيط لها، فهي تتطلب رفع سقف الجهد ، فلن ينل النجاح في المشروعات الالكترونية إلا من عمل بيديه في مشروعه و أنفق عليه الوقت و المال و التفكير السليم للوصول لهدفه المنشود .

باختصار عليك أن تدفع نفسك للنجاح دفعاً، لا تفوت فرصة إلا و قد استغللتها ، استمع للنصائح و اعمل بيديك و اعط وقتك لاحلامك و فكر بطرق مبتكرة ستصل لهدفك حتماً يوماً ما ..

Leave a Reply